السيد علي الطباطبائي

52

رياض المسائل

لم يتمكَّن من الإثبات وطلب غريمه لإحلافه ، أو لم يكن له مال وكان بيد الغائب ما يقضي به الحق الثابت عند الحاكم ، فإنّ الحاكم هنا يبعث في طلبه على ما قاله الشيخ « 1 » . وسياق كلامه مع الشيخ كما ترى إنّما هو النزاع معه في وجوب الإحضار مع الغيبة مطلقاً ، لا وجوبه لذوي المروءات كما فهمه منه الفاضل المقداد في شرح الكتاب « 2 » ، حيث نسب فيه القول بمنع إحضارهم إلى المختلف وجعله موافقاً للإسكافي . ثم إنّ ما ذكره في المختلف من وجوب الإحضار مع الغيبة في بعض الصور الذي ذكره إنّما هو بعد تحرير الدعوى وسماعها ، وأمّا قبله فقد ذكر جماعة « 3 » بأنّه إن كان الغائب في محلّ ولاية القاضي فإن كان له نائب لم يحضره بل يسمع البيّنة ويكتب إليه . وإن لم يكن هناك بيّنة أنفذه إلى خليفته ليحكم بينهما . وإن لم يكن له نائب فإن كان هناك من يصلح للاستخلاف « 4 » أذن له في القضاء بينهما ، قال في المسالك بعد هذا : وإلَّا طولب المدعي بتحرير الدعوى ، فقد تكون غير مسموعة فيلزم المشقّة بإحضاره لغير حق ، بخلاف الحاضر في البلد فإنّه لا يحتاج في إحضاره إلى تقديم البحث ، لأنّه ليس في الحضور هنا مئونة ومشقّة شديدة « 1 » . إلى آخر ما ذكره .

--> « 1 » المختلف : 703 . « 2 » التنقيح الرائع 4 : 248 . « 3 » منهم الشيخ في المبسوط 8 : 155 ، والشهيد الثاني في المسالك 2 : 365 ، والسبزواري في الكفاية : 265 . « 4 » في « ح » و « س » : للاستحلاف . « 1 » المسالك 2 : 365 .